اسأل أهل الأعمال الخدمية والإنسانية والمقدمة بدون منه و بإخلاص وإتقان عن حالتهم النفسية فسيخبروك بشعور يشرح الصدر يبهج نفسيتهم طوال حياتهم بل وصل إلى حد أن بعضهم وبعد طول الخدمة وكبر سنة بكى و تألم من عجزه عن استمرار مساعدتة للآخرين
وهناك العديد من القصص المشهورة لأشخاص أخذوا على عاتقهم وطوعوا حياتهم لخدمة الناس ومنهم مليارديرات لم يصنع المال لهم السعادة الحقيقية وهي سعادة النفس فلجؤوا إلى جنة خدمة الناس فوجدوا فيها مالم يجدوه في الحياه المادية
و المتدبر لكتاب الله المجيد سيجد أن كل مرضات الله ومراده من عباده تقع تحت مظلة العمل الصالح
وجعل كل دركات الشقاء في الدارين تقع بسبب الاعتداء على الناس والتسبب في اذيتهم واضطراب حياتهم
فكل عمل سيىء بقدر حجمة يكون نقيضة من العمل الصالح بنفس الدرجة والحجم من الأجر
فمثلا جعل الله الشرك أعظم إثم وبالمقابل جعل كلمة التوحيد أعظم عمل يقوم به المسلم
وجعل مساعده الناس تفوق أجور صيام النهار وقيام الليل بل وصل العمل الصالح إلى درجة لب العبادة والتي خلقنا الله من أجلها
وأكبر دليل على أهمية العمل الصالح ونقيضه هي الكبائر والموبقات
فحين تتأملها ستجد أن واحده فقط هي في جنب الله وهي الشرك أما باقي الكبائر فتتعلق بالإساءة للناس واذيتهم والتعرض لهم بسوء
ومن الأمثلة على أثر العمل الصالح :
_ نبي الله موسى والعمل الصالح مع الفتاتين بدون أي نية سوء أو طلب مصلحة
_ الخضر وقد سخر نفسة للأعمال المصالحة حتى وإن بدت للآخرين بأنها أعمال سيئة
_ذو القرنين وقد أسس جيشاً خاصاً ليس ليحارب به فقط بل أيضاً لمساعده الناس
ومن الأمثلة على أثر العمل السيء :
_ فرعون ما أتاه الله بالعذاب حين أدعى الألوهية والربوبية .. بل حين قام بأذية الناس واستباحة أرواحهم و ممتلكاتهم
﴿اذهَب إِلى فِرعَونَ إِنَّهُ طَغى﴾
_ قوم مدين كانوا يخادعون الناس بالتطفيف في الميزان وأكل أموالهم بالباطل
والآيات التي فيها مصطلح العمل الصالح ونقيضه في القرآن الكريم كثيرة جداً ولكن نذكر بعضها
فمن ثمرة العمل الصالح :
﴿وَمَن يَعمَل مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَأُولئِكَ يَدخُلونَ الجَنَّةَ وَلا يُظلَمونَ نَقيرًا﴾
﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجزِيَنَّهُم أَجرَهُم بِأَحسَنِ ما كانوا يَعمَلونَ﴾
﴿يَومَ يَجمَعُكُم لِيَومِ الجَمعِ ذلِكَ يَومُ التَّغابُنِ وَمَن يُؤمِن بِاللَّهِ وَيَعمَل صالِحًا يُكَفِّر عَنهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدخِلهُ جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها أَبَدًا ذلِكَ الفَوزُ العَظيمُ﴾
﴿إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبِّهِم وَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ﴾
ومن الآيات التي تخبر عن ثمرة العمل السيء :
﴿وَالَّذينَ يُؤذونَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِغَيرِ مَا اكتَسَبوا فَقَدِ احتَمَلوا بُهتانًا وَإِثمًا مُبينًا﴾
﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجزى إِلّا مِثلَها وَمَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَأُولئِكَ يَدخُلونَ الجَنَّةَ يُرزَقونَ فيها بِغَيرِ حِسابٍ﴾
﴿وَهُم يَصطَرِخونَ فيها رَبَّنا أَخرِجنا نَعمَل صالِحًا غَيرَ الَّذي كُنّا نَعمَلُ أَوَلَم نُعَمِّركُم ما يَتَذَكَّرُ فيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذيرُ فَذوقوا فَما لِلظّالِمينَ مِن نَصيرٍ﴾
﴿حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ المَوتُ قالَ رَبِّ ارجِعونِ*لَعَلّي أَعمَلُ صالِحًا فيما تَرَكتُ كَلّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِن وَرائِهِم بَرزَخٌ إِلى يَومِ يُبعَثونَ﴾
﴿وَلَو تَرى إِذِ المُجرِمونَ ناكِسو رُءوسِهِم عِندَ رَبِّهِم رَبَّنا أَبصَرنا وَسَمِعنا فَارجِعنا نَعمَل صالِحًا إِنّا موقِنونَ﴾
﴿لَيسَ بِأَمانِيِّكُم وَلا أَمانِيِّ أَهلِ الكِتابِ مَن يَعمَل سوءًا يُجزَ بِهِ وَلا يَجِد لَهُ مِن دونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصيرًا﴾
وختاماً
﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفسِهِ وَمَن أَساءَ فَعَلَيها وَما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلعَبيدِ﴾